النفاذ الى المعلومة

يعتبر حق النفاذ إلى المعلومة أحد الحقوق الأساسية التي دعا إليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الفصل 19 منه. ويمثل هذا الحق إحدى المؤشرات الداعمة لعلاقة الثقة بين الدولة والمتعاملين معها والمكّرسة لمبادئ الشفافية والحكومة المفتوحة.

ويسمح هذا الحق القانوني للأفراد بالحصول على السجلات والمعلومات التي تحتفظ بها الجهات التنفيذية والتشريعية والقضائية للدولة، والمؤسسات التي تعود إليها بالنظر وأية جهة أخرى تضطلع بتنفيذ مهام عمومية.

وبناء على ذلك، تمّ منذ سنة 2011 تكريس هذا الحق ضمن الإصلاحات الأساسية التي تمّ القيام بها في ذلك التاريخ في إطار تحقيق الانتقال الديمقراطي بالدولة التونسية. وفي هذا الإطار تمّ إصدار المرسوم عدد 41 لسنة 2011 المؤرخ في 26 ماي 2011 المتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية.

إلا أنّه تبين وجود جملة من النقائص ضمن نص المرسوم عدد 41 لسنة 2011 على الرغم من أهميته في ذلك التاريخ لإدخال مقاربة عمل جديد داخل الإدارة تقوم على مبدا الانفتاح عوضا عن السرية وحجب المعلومة. وبالتالي تمّ وضع نص قانوني جديد والمتمثل في القانون الأساسي  عدد  22 لسنة 2016 مؤرّخ في 24 مارس 2016 يتعلّق بالحق في النّفاذ الى المعلومة. وقد مكن هذا القانون من توسيع مجال ممارسة هذا الحق ووفر ضمانات لمزيد تكريسه وذلك خاصة من خلال:

  • توسيع قائمة الهياكل المعنية بتطبيق القانون،
  • مراجعة آجال النفاذ إلى المعلومة والتظلم والتقاضي،
  • إعادة النظر في منظومة إستثناءات الحق في النفاذ إلى المعلومة،
  • تدعيم الأحكام المتعلقة بالمكلف بالنفاذ إلى المعلومة،
  • تدعيم الضمانات لفائدة طالب النفاذ إلى المعلومة.

وتبقى أهمّ الأحكام الجديدة التي جاء بها القانون الأساسي لسنة 2016 تلك المتعلقة بإحداث هيئة مستقلة للنفاذ إلى المعلومة لتفعيل تنفيذه وتكريس هذا الحق.

وذلك بالإضافة إلى تكريس هذا الحق ضمن الدستور الجديد للجمهورية التونسية ضمن الفصل 32.